أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

262

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أصحابه عليها وهم سبعون رجلا ، فرجع إلى عمرو بن زرارة ، فقال : إني إنما أريد بلخ ولست أقيم في عملك إلا ريثما أريح وأستريح فإني أجد علة ، فأقام بأبر شهر أياما ، وكتب عمرو بن زرارة بذلك إلى نصر ، فوجه نصر جيشا أمده به ، فواقعهم يحي وهو في سبعين فهزمهم وقتل عمرا وعدة من أصحابه وأخذ سلاحهم . وسار ( يحيى ) حتى أتى هراة ، ثم أتى الجوزجان ، فانضم إليه قوم من أهلها وأهل الطالقان والفارياب / 513 / أو 257 / أ / وبلخ ، فتتام جميع من معه مائة وخمسين رجلا . فلما بلغ نصرا مقتل عمرو بن زرارة ونزول يحي الجوزجان ، وجه سلم ابن أحوز التميمي من بني كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم في ثمانية آلاف من أهل الشام وغيرهم من أهل خراسان . فخرج سلم فواقعه وقد عبأ أصحابه فجعل سورة بن محمد بن عبد اللّه ابن عزيز الكندي على ميمنته ، وحماد بن عمرو السعدي على ميسرته . وعبأ يحي أيضا أصحابه فاقتتلوا ثلاثة أيام ينتصف كل من كل وليست تزول قدم رجل من أصحاب يحي ! ! ! فلما كان في اليوم الثالث من آخر النهار رمى رجل من موالي عنزة يحي بنشابة فأصابت جبهته ، وحف به أصحابه فقاتلوا أشد قتال سمع به ، ولم يفارقوه حتى قتلوا عن آخرهم ! ! ! ووجد سورة بن محمد بن عبد اللّه يحي قتيلا فاحتز رأسه ، وأخذ الذي رماه سلبه حتى قميصه ! ! ! فلما ظفر أبو مسلم أخذ سورة بن محمد بن عبد اللّه بن عزيز الكندي والرجل الذي رمى ( يحي ) فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما . وكان عبد اللّه بن عزيز من أصحاب ابن الحنيفة ، وقتل يوم عين الوردة مع التوابين . وبعث سلم بن أحوز برأس يحي إلى نصر . فبعث به نصر إلى يوسف ابن عمر ، وبعث به يوسف إلى الوليد بن يزيد .